المحقق النراقي
293
مستند الشيعة
والتبصرة والارشاد والجامع ( 1 ) . أما وجوب القضاء مع عدم المراعاة الممكنة ، فللتفريط في ترك الاستصحاب ، وفحوى ما دل على وجوبه حينئذ ، وإطلاق الموثقة ، وعموم ما دل في طرف الفجر على وجوبه بفعل أحد أسبابه في النهار ولو شرعا . وأما الثاني ، فلأن المرء متعبد بظنه حيث لا سبيل له إلى العلم ، والأصل ، لعدم دليل على وجوب القضاء حينئذ ، لاختصاص كثير مما دل عليه من التفريط والفحوى ونحوهما بصورة القدرة على المراعاة ، ولاطلاق الصحيحين والخبرين ، بل خصوص الأخيرين ، لعدم إمكان المراعاة مع تراكم السحاب ، وعدم ترتب أثر عليها . وبالقضاء مع الظن الحاصل من غير جهة الظلمة الموجبة لظن الليل - مطلقا ، كجماعة . . أو مع عدم المراعاة ، كآخرين ( 2 ) . . أو إلا إذا كان حاصلا من إخبار العدلين ، كالمحقق الثاني ( 3 ) - وعدمه مع الظن الحاصل من جهتها . ولا يبعد اتحاد ذلك مع التفصيل ، حيث إن مع الظلمة الكذائية لا سبيل إلى المراعاة وتحصيل العلم غالبا ، وسبب تخصيصها بالذكر عليه وقوعها وورودها في بعض الأخبار وإن لم يكن كذلك ، فيكون التفصيل بذلك لما ذكر من تعرض الأخبار له ، فذكروا الظلمة وجعلوها قسمين :
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 271 ، الإقتصاد : 288 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 213 ، الفقيه 2 : 75 / 327 ، السرائر 1 : 374 ، الوسيلة : 143 ، المعتبر 2 : 677 ، المنتهى 2 : 578 ، التحرير 1 : 80 ، القواعد 1 : 64 ، التبصرة : 53 ، الإرشاد 1 : 296 ، الجامع للشرائع : 157 . ( 2 ) كما في الروضة 2 : 93 . ( 3 ) في جامع المقاصد 3 : 65 .